المنهاجي الأسيوطي

28

جواهر العقود

وأنكحة الكفار صحيحة تتعلق بها الأحكام المتعلقة بأنكحة المسلمين عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وقال مالك : هي فاسدة . انتهى . باب الخيار والاعفاف ونكاح العبد إذا وجد أحد الزوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا : فله الخيار في فسخ النكاح وكذا لو وجدت المرأة الزوج مجبوبا أو عنينا ، أو وجد الزوج الزوجة رتقاء أو قرناء ، والأصح : أنه لا خيار إذا وجد أحدهما الآخر خنثى ، وأنه لا فرق بين أن يكون الفسخ مثل يفسخ به أو لا يكون . ولو وجدت بعض هذه العيوب بالزوج قبل الدخول ، ثبت لها الخيار ، وكذا بعده ، إلا أن تحدث العنة . وإن وجدت بالزوجة ، فالجديد أن له الخيار . ولا خيار للأولياء بالعيوب الحادثة بالزوج ، ولا في المقارنة بالجب والعنة . وتثبت بالجنون . وكذا بالجذام والبرص في أشبه الوجهين . وهذا الخيار على الفور . وإذا اتفق الفسخ قبل الدخول فلا شئ لها من المهر . وإن اتفق بعده . فالأصح أنه كان الفسخ بعيب مقارن ، فالواجب مهر المثل دون المسمى ، وإن كان بعيب حادث بعد العقد . وإن حدث قبل الدخول ثم دخل بها وهو غير عالم بالحال . وإن وجدت بعد الدخول فالواجب المسمى ، ولا يرجع الزوج بالمهر . والمغرور عند الفسخ على من غره ودلس عليه في الجديد . ولا بد في العنة من الرفع إلى الحاكم . وكذلك في سائر العيوب في أقرب الوجهين . ولا ينفرد الزوجان بالفسخ . وزوجة العنين ترفعه إلى القاضي وتدعي عنته . فإن أقر بها أو أقامت البينة على إقراره بها ثبتت . وإن أنكر حلف . وإن نكل فأصح الوجهين : ترد اليمين عليها . ثم القاضي بعد ثبوت العنة : يضرب للزوج مدة سنة يمهله فيها . وإنما يضرب بطلب الزوجة . فإذا تمت المدة رفعت ثانيا إلى القاضي . فإن ادعى الإصابة حلف . وإن نكل ردت اليمين عليها . فإن حلف أو أقر الزوج بأنه لم يصبها في السنة فقد جاء وقت الفسخ . وهل يستقل حينئذ بالفسخ أو يحتاج إلى إذن القاضي في مباشرة الفسخ ؟ فيه وجهان . أظهرهما الأول . وإذا رضيت بالمقام تحته سقط حقها من الفسخ . وكذا لو قالت بعد مضي المدة : أجلته شهرا أو سنة أخرى على الصحيح .